وريقاتي

Powered By Blogger

15 فبراير 2015

ضحكتها..٢!


حبيبتي، الشرقية جدا،
لها ضحكة شرقية جدا كذلك،
ضحكة تأخذ بيدي إلى عالم الدهشة،
ضحكة تنسيني علامَ ضحكت أساسًا،
تجعلني أبدو أبله دوستويفسكي،

تذبل ضحكتي تدريجيا،
أفتح عينيّ على آخرهما،
يضيق صدري بقلبي المتراقص طائرًا جبليًا،
تكاد عيناي تخرج من فرط الدهشة!

أراها،
أحدق فيها،
في ضحكتها الطفلة جدا،
ألف ألف حكاية،
عينان/ شمسان
رموش/ جريد نخل أسودُ
حاجبان/ جناحا الريح
خدّان/ عِرقان من الربع الخالي
أنفٌ كان من المفترض أن يكون منقار نسر أميركي
ثغرٌ/ هو هو إنْ ابتسم أو عبس؛
شفةٌ استبدلت بالجلد حريرًا هنديًا من زمن الأساطير،
شفة اكتنزت ليونة الكون كلها!
و روجٌ ورديٌّ!
وتلك ألف حكاية لوحدها!
ألف حكاية من زمن النشأة حتى المعاد!

وأغمضتْ عينيها،
فتطاير الكحل في جو الكون، (تقول إنها لم تكتحل اليوم!)

وأرجعت جسدها/الكثبان إلى الوراء بمقدار ٣٠ درجة
فمالتْ لوحة الكون معها،

أسندت ثغرها على يدها،
فبَانَ وشمُ الحناء اليمنية؛
مجرة من الزهور تتسلسل من ظاهر يدها!

وانطلقت موجات الضحكة/السحر،
ليتحول الكون فمًا ضاحكًا،
وأتحول أنا غوّاصًا يريد أكل مرجان الدهشة!

***

فصيلة دمها المعطية جدا،
كروحها المعطية جدا،
تسري في عروق محظوظة جدا.

أحس بتجاذب دمي نحوها.
يدلق القلب مزيدا من الدم/الحب.
علمتُ أن الله عندما وزّع الدماء على الناس،
أشربني وإياها من الوعاء نفسه؛
فكان مصفوفةَ القدر التي تضمنّا!

(أحبّكِ..

12 فبراير 2015

ضحكتها..!


حبيبتي ذات الاسم الموسيقي جدا،
لها ضحكة موسيقية جدا،
لو كنت أفقه في تأليف النوتات الموسيقية قليلًا، فقط قليلًا، لكنت كتبت أعظم نوتة في القرن.
أتحدث عن ضحكتها الهاتفية،
هناك، بعيدًا في أذني، تستقر في رأسي/الحجر ضحكة تُحيله نايًا من قصب السكر.
ضحكة تجعلني أهيم في صحراء الخيال؛

يا ترى، كيف يكون وجهها الجنة عندما تضحك هذه الضحكة؟
هل تُرجع رأسها إلى الوراء عندما تبدأ بالضحك؟
أم تُميل جسدها جانبًا؟
إلى اليمين أم اليسار؟
أم، يا ترى، تكتفي بإغماض عينيها، وتضع يدها على فمها؟
وهل تستعين بغطاء رأسها وهي تضع يدها على فمها؟
وإذا كانت لا تضع الغطاء، هل تستبدل به شعرها الليل؟
وعيناها، هل تدمعان لؤلؤًا يجرج بيداء القمر؟

لا لا، لا أظن أن الوضعية المثلى لهذه الضحكة أن يهتز جذعها الكُثبان، أسفل وأعلى.

ثم بعد هذه الأسئلة التي أغيب فيها كلها، تقول لي "وين رحت؟"

يا حبيبتي، أنا زرت مراكش،
وطوّفت رمال بدية،
وغزوت ليل العاشقين،
وقطعت درب التبانة،
من بياض صوتك.

(أحبّكِ..

9 فبراير 2015

حكاية فكرة..!


السماءُ،
ذات مساءٍ،
 قرب كهف صغير،
فتنتْ بشريًّا
ففُتن بها
الشعور ذاته تمامًا،
 عندما قابل أنثى أول مرة
رأى غيومَها السوداء فهابَها 
وسمع رعودها فغشيتْه 
ورأى بروقها فأذْهلتْه 
رأى نجومَها تبرق وقمرها يشعّ
 وأحسّ بهيبة صمتها 
بعد تكرر 'ذات مساء' تلك لتصبح ذوات مساء 
قرر أنّ هذا السقف أجمل من تلك 'المرأة'
***
قرر أنْ يرفع الكلفة مع السماء 
أراد أن يتقرب منها أكثر 
أن يتعرف إليها وتتعرف إليه
شيءٌ ما يجعله متشوّقًا لذلك 
أحس بانتمائه لها 
صعد الجبل 
تعثّر بحجارته 
وهو لا يزال متشوّقًا للسماء 
تعثّر.. 
رفع بصره 
تلألأ نجم من جهة الكهف 
تعثّر مجددًا.. وتلألأ النجم ذاته مجددًا! 
اها، "السماء لها شروطها قبل اللقاء إذن" 
وقف على حافّة الجبل 
حاول لمس السماء 
أراد تلمّسَها 
فشل! 
اللعنة! 
لقد أصبح الجبل أصغر مما كان يبدو 
يداه لا تصلان إلى السماء! 
عاد إلى الكهف ساخطًا 
أغمض عينيه فرأى في منامه السماء! 
رأى عوالم 'مختلفة' 
مختبئة هناك 
أحس بها وبوجودها 
وعندما استيقظ أراد رسْمها 
بدأ برسم مجلسَ نوّاب
 وبالطبع، رئيسًا له 
رئيسًا ثابتًا 
متعاليًا على صناديق الاقتراع 
ولا يخضع للزمن. 
نوّاب المجلس متخصصون جدًّا! 
نائبٌ عن البرق 
وثانٍ عن الرعد
 وثالثٌ عن المطر 
كان النوّاب كثيرين 
أعجب به 
ومن شِدّة إعجابه بالمجلس أراد أنْ ينضمّ له 
أراد أن يصبح عضوًا فيه
 ***
 نبّهه عقله إلى حقيقةٍ كادت تفسد عليه ليلته
 أنه 'فانٍ'! 
وأنّ أبعد نقطة قد يصل إليها هي التي ينتهي عندها مد بصره 
فما الحلُّ؟ 
أصبح لا يستطيع التخلّي عن 'حلمه' 
مرحى!
 لقد وجدَها.. 
هؤلاء النوّاب المتخصصون عليهم مهمة النزول إليه كل ليلة ليُوصِلوا صوتَه للمجلس 
صوتَه الذي يتدخل في كل أمر
 ***
 أصبح يقرر شنَّ الحروب على العوالم 'المختلفة' 
ويأخذ قرار إيقافها 
يخترع الأسباب لخلق المشاكل ويصدقها!
 *** 
ها قد أصبح نائب رئيس المجلس والمتحدث الرسمي له 
وبِهِ! 
*** 
وذات ضُحًى أخبر أباه بأمْر المجلس!
 قرّعَه أبوه على عدم شحذ حجر إشعال النار 
ولامَهُ على استغراقه في السهر 
شتَمه على عدم اكتراثه بالمجلس 
كيف له ألّا يهتم لأمر المجلس؟! 
أليسَ المجلس، بتوجيهاته الأمينة، 
قد أعطى أباه كلَّ هذا الحجر؟! 
إنه لَجاحدٌ 
إنّه لا يكترث للمجلس!
 رغم إخباره بأنّ النجوم تحادثه! 
لا بُدَّ أنْ يصدر المجلس قرارًا بشأنه!
 لا بُدَّ من إرسال نائب إليه كي يصدّق
 ***
 المفاجأة لم تكن في الحسبان 
رفض المجلس اقتراحه هذه المرة 
ولم يُعِر الأمرَ أهميّة! 
*** 
صبّ جامّ غضبه على أبيه ورماه بالحجر 
ذلك الحجر الذي شحذه جيّدًا كما علمه أبوه الشحذ!

7 فبراير 2015

رغبة..!

1
رغبة عارمة بالكتابة،
رغم أنه لا يهمني الخلود،
مقتديًا أثر طاغور عندما قال: "يا روحي لا تطمحي إلى الخلود، بل استنفدي كل الوجود"
لكني أجدني أكتب،
أجعل لعمري مساحة أكبر!
ربما أفعل ذلك كي أقلّم قلبي 
وأعلمه ألا يبوح بالشوق كل يوم!
***

كلما هربت من اشتياقي،
أجدني أمام مكتبتي،
افتح كتابًا،
وعندما ألمح حرفها في السطر التالي،
قفزت إليه،
إلى بقية منها،
روحها التي زرعتْها في حروف اسمها ونشرتها في لغة الكون،
أستأنس بحرفها، برسمه، وكل كلمة يكون فيها حرفها،
أجد كل تصاريف جذرها،
إلا اسمها!
اسمها الذي لا يعرف نطقه أبي، وعندما سمعه لأول مرة أخذه، وحاول بلسانه ذي الخمسة وخمسين عامًا - لكنّه تمنّع عليه.
اسمها الذي أجده في حديقة زهور دبي أكثر من مليون مرة، بألوان بهية، وأرواح رقيقة.
مهمة اختلاف الألوان هي أن تعكس حالتها؛ فعندما تكون حمراء تكون في أقصى تجليات الاحتباب، وعندما تكون وردية تكون قد خجلت من تحديقي في عينها، وعندما تكون بنفسجية تكون قد همّت بمشاكستي.. معذرة فأنا لا أعرف أسماء بقية الألوان، ولكنني أعرف حالتها من ذاك اللون أو هذا!
***

كما توقعت،
نجحت الكتابة في تخدير الجرح،
اعتمل الأفيون في جسدي،
أشعر بارتياح •
0

1 فبراير 2015

"أرَق"

بدأ الأرق يلاعب الإنسان منذ بدأ هذا الأخير بالتعرف على الرموز
منذ علمه الله الأسماء كلها
منذ أنْ سمّى هذا الامتداد الأزرق "سماء"
منذ أنْ سمّى هذا الامتداد الأزرق الآخر "بحر"
وليت الأمر توقف عند هذا الحد

إذ بدأت تتعقد مشكلته مع الأرق منذ أن سمّى عدم أعجابه بحالةٍ ما "حزن"
منذ أنْ تجرّأ على تسمية انجذابه لبعضه البعض، وانشغال باله به، سمّاه "الحب"

هنا استقوى الأرق!
وبدأ يشككه في رموزه تلك (الحب، الوفاء، الحزن، الإخلاص،..)

ولأنّ الأرق قد استقوى، فلم يملك الإنسان سوى أن يبرر نفسه
فطفق يقدم تعريفات مختلفة، ومتباينة للحب والوفاء والحزن والإخلاص!
ويصدق نفسه في تخبطه ذاك
ويبرر هذا التخبط أيضا
كأن مهمته التي استخلفه الله من أجلها على هذه الأرض أنْ يبرر نفسه!
بينما هو ليس متأكدا من أي شيء حوله

لكنني متأكدٌ من أمر واحد
أننا نعيش رغم أنف الأرق
بدليل أنني عندما عدت للسيارة، وفتحت الراديو سمعت إذاعة هندية تغني، قلّبت القنوات لأستمع إلى ميحد حمد.